قول كورتس ماريام ، دكتور في جامعة ولاية أريزونا – الولايات المتحدة الأمريكية ، " أفريقيا هي المكان الذي وقف فيها الإنسان على قدميه ، و فيها بدأ المسير الثنائي بدل المسير الرباعي ، و فيها بدأ حجم دماغ الإنسان في الازدياد ، و تمت فيه التحولات الجسمانية للإنسان ، كدليل على أن الإنسان الحديث ، الكامل النضوج بدأ في الظهور في إفريقيا " .
البشرية بدأت وعيها الأول في إفريقيا ، الإنسان – هوموسيبوانس سابيونس – ، فنستثني الحديث عن كل من – الأسترالوبيتيكوس - الإنسان القرد ، و - الأومو أريتوس - الإنسان المنتصب القامة ، في آخر اكتشافٍ أركيولوجي في مجال الإنسان العاقل العاقل ، بالتأريخ منذ 160,000 مائة و ستين ألف سنة ، لا كما كان معتقداً بأن عصر الإنسان العاقل العاقل ، يمتد منذ 100,000 مائة ألف سنة فقط .
العالم الأركيولوجي ، الأنتروبولجي - تيم وايت - من جامعة كالفورنيا بروكلي ، " إذا نظرنا الى تطور البشرية ، نجد أن هنالك اكتشافات في منطقة - آواش - في أثيوبيا ترجع الى فترة ما يزيد عن 160,000 مائة و ستين ألف سنة ، وجدت في 14 يونيو من سنة 2003 ، الى فترة إفريقيا ما قبل التاريخ ، تقدم حلاً لعقدةٍ مفقودة في تسلسل التطور البشري ، و يشترك هذا الإنسان في مزايا صفات مشتركة مع الإنسان العاقل العاقل ، قرروا وضعه في سلسلة هذا الأخير ، أودالتيو بمعنى – الاجداد – " .
إذاً خرج الإنسان من إفريقيا ، منذ 160,000 مائة ألف سنة، وكلما عدنا للوراء عبر الزمن نجد أن البشرية تنحدر من أصلٍ واحد– كما تؤكد كتب الأديان في طريق مسيرنا اقتراباً الى الإنسان الليبي -، فكلمّا توغلنا في القِدَم تتوحد البشرية ، فالأصناف البشرية ، و التقسيمات العرقية لم تأت الى بعد ذلك بكثير .
يقول أستاذ الانترو بيولوجي ، يولك والك " الإنسانية اليوم متواجدة في كل أرجاء العالم ن فلقد خرجوا من إفريقيا ناحية الشرق الأوسط ، و من هنالك انتشروا نحو كل أنحاء المعمورة " ، هنا نجد أن كل العلماء متفقين على أن البشرية انطلقت من مقاطعة الأفور في أثيوبيا ، فكان أقدم تواجد إنساني في ليبيا – الإنسان العاقل العاقل - ، يرجع من 40,000 أربعين ألف سنة ، و يجب هما متابعة لخطى علماء الأنتروبولجي ، و من أهمهم العالم شا��لز ماك برني ، الذي قضى عامين في ليبيا - 1951 – 1953 - .
شرقًا في كهف - هويلف تايح – ، و الذي يبلغ ارتفاعه 20 متر ، و مساحته 40 – 58 متر ، و هو مكون من الحجر الجيري ، و يبعد كيلومترات قليلة عن مدينة بنغازي ، وقد قضى فيه العالم تشارلز قرابة العامين ، و هو يبحث عن الإنسان القديم ، و نقل اكتشافاته الى جامعة كامبردج في بريطانيا و لم يبق شيئاً داخل الكهف ، و بعده سنة 1996 في آخر دراسة لهذا الكهف للعالم بيتر هيسكوك ، من الجامعة الوطنية أستراليا ، فما اكتشفه تشارلز ماك بيرني في كل طبقةٍ من الطبقات ، ما بين 500 – 600 مخلف حجريٍ أو عظمي ، حفظت في متحف جامعة كامبردج .
ضمن المحفوظات وجد أقدم آلة عزفٍ في العالم ، بما يشبه الناي أو الصفّارة ، و تجمع الأبحاث ما قبل تاريخية على أن أقدم آلة عزف في العالم , و هو عظم طير يبلغ من ال























أزول ذامغناس 